السيد علي الحسيني الميلاني

326

نفحات الأزهار

وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان من سخطك علي فلك العتبي والكرامة . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي . فقال : يا رسول الله : ما أرث منك ؟ فقال : ما ورث الأنبياء قبلي . قال : ما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي . ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * أخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض " ( 1 ) . رواية ابن الصباغ المالكي وروى نور الدين ابن الصباغ المالكي : " عن مناقب ضياء الدين الخوارزمي عن ابن عباس قال : لما آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، وهو أنه آخى بين أبي بكر وعمر ، وآخى بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين طلحة والزبير ، وآخى بين أبي ذر الغفاري والمقداد ، ولم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم . خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض وتوسد ذراعه ونام فيه تسفي الريح عليه التراب ، فطلبه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجده على تلك الصفة ، فوكزه برجله وقال له : قم ، فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب ، غضبت حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم ! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ألا

--> ( 1 ) نظم درر السمطين : 94 - 95 .